و انتهت الحرب..!!
و انتهت الحربٌ كما بدأت مع فارق في عدد الشهداء و المشردين، و في حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة.. و لكنها انتهت بأخذ فكرة مجملة عن الوضع الفلسطيني الداخلي، و فكرة أخرى أكثر وضوحا عن الوضع العربي العام.. انتهت الحرب التي أوصلتنا لثلاث قممٍ، سبقها ما سبقها من تلكؤ و تردد، و تصدع في الجدار العربي المهترئ أصلاً، ثلاث قممٍ وصلناها و لا نزال نقبع في حفرة من نار و غزة تئن في قاع بحر من الدماء و لا شيء سوى إعادة إعمار، و كأن العرب لا فائدة لهم سوى تنظيف النفايات الفسفورية الإسرائيلية هذا بعد أن يرموا لها الورود عندما تقبل بدباباتها و طائراتها و زوارقها بعنجهية الظالم الذي لا يخاف رادعاً و لا مناهضاً!! إعادة إعمار و أكوام من الدولار.. ملياري دولار.. مائتين و خمسون مليون دولار.. نصف مليار.. و أموال أخرى كثيرة لو منحت لنا في موريتانيا لنهب منها الناهبون و بقي ما يصل للبطون الجائعة في الحي الساكن.. مليارات و ملايين لو تم الأخذ بدلها بسلاح النفط و الغاز و الكثير من الموارد الأخرى التي نمتلك ناصيتها –كما ينادي الكثيرون- لكان ذلك أكثر فعالية و أسرع في منح النصر أو على الأقل الحد من الخسائر و بالتالي الاستغناء عن إعادة إعمار كل سنتين تبدأ فيها دورة موت إسرائيلية جديدة حيث تبيض الدبابات الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية حممها المميتة!! انتهت الحرب و انتهى الحلم الفلسطيني باستيقاظ الأنظمة العربية، لأن المصاب كان كبيراً لدرجة أنه أيقظ أناسا في أقصى الأمريكيتين فأحسوا بالألم الفلسطيني و تجاوبوا معه، فيما بقي الحكام العرب يغطون في نومهم السرمدي و كأن م
















