بسم الله..
مريضٌ أنا.. فمن لي بداءٍ غير الذي يتملكني، و غير التي تملكتني في الماضي الموبوء؟!!
أنا التائهٌ في دائه ذي الأوجه التسع و التسعين، فما أستقر على دواء، و صار تعاطي الداء بعد الداء هو
دوائي الناجع بعد أن رافقني اليأس من دواء لا يحمل في كنهه داءً خفياً يوجعني بوهم الشفاء، و يخنق
بداخلي الصحة ليبدلها بصحة واهية أراها تكذب كلما بقيتٌ وحيداً..!
.!.
مريضٌ أنا.. و كل الآذان تكذبني، ترميني بالحماقة تارة، و بالجنون تارة أخرى، و بين الحماقة و
الجنون أفقد نفسي حين لم أجد لها حيزاً تستقر إليه سوى قناعتي بأني مريض، و بأن مرضي أزلي
يأبى الزوال!
من لي بداءٍ غير دائي يجتث بداخلي اللغة، يمنحني كرتين من البلور حتى لا أرى هذه الأحرف، و لا
أعانق تلك الكلمات.. و حتى أنسى جيوب قلبي و دهاليزه، و أشلاء كلمات حٌجبت هنالك منها ما قلته وَ
ما سأقوله.. و ما سأظل أفكر دوماً في قوله!
.!.
صرتٌ عبداً لأوجاعي الدفينة، متفاخراً بعبوديتي الساذجة، و قناعتي الزائدة بتغييب إرادتي إمعاناً في
استرقاق نفسي، و مبالغة في تجرع أوجاعي علناً رغم تحجر الآذان و غطرستها، و رغم كبرياء كنت
و لا أزال أدعيها!
أحس دوماً برأسي قوقعةً يسكنها حلزون ناعم الملمس كريه المنظر، هشٌ و ضئيلٌ، و لكنه عصي على
الإنكسار حين يحتمي بقوقعته ليتركني أهشم رأسي فلا أناله بسوء..!
.!.
أغازل كل الآذان و لا آلو جهداً في الحصول على لحظة صمت أبث فيها من أنفاسي المحتبسة منذ
عصور الحزن الأولى!
.!.
مريضٌ أنا.. و أرى كل الكلام الحزين المليء بالوجع كلامي، و كل الآهات القادمة من بعيد آهاتي!
كل ترانيم الحزن مهما كانت عصية على عقلي المتشبع حزناً أحسبها عزفت على أوتاري!
أصادر آلام الآخرين فأحسها بعمقٍ لأدعي ملكيتها بوقاحة الحزن و جراءة الدمع، فأفقد دمعة مع كل حرف أليمٍ..!
مريضٌ أنا.. فمن لي بداءٍ غير الذي يتملكني، و غير التي تملكتني في الماضي الموبوء؟!!
أنا التائهٌ في دائه ذي الأوجه التسع و التسعين، فما أستقر على دواء، و صار تعاطي الداء بعد الداء هو
دوائي الناجع بعد أن رافقني اليأس من دواء لا يحمل في كنهه داءً خفياً يوجعني بوهم الشفاء، و يخنق
بداخلي الصحة ليبدلها بصحة واهية أراها تكذب كلما بقيتٌ وحيداً..!
.!.
مريضٌ أنا.. و كل الآذان تكذبني، ترميني بالحماقة تارة، و بالجنون تارة أخرى، و بين الحماقة و
الجنون أفقد نفسي حين لم أجد لها حيزاً تستقر إليه سوى قناعتي بأني مريض، و بأن مرضي أزلي
يأبى الزوال!
من لي بداءٍ غير دائي يجتث بداخلي اللغة، يمنحني كرتين من البلور حتى لا أرى هذه الأحرف، و لا
أعانق تلك الكلمات.. و حتى أنسى جيوب قلبي و دهاليزه، و أشلاء كلمات حٌجبت هنالك منها ما قلته وَ
ما سأقوله.. و ما سأظل أفكر دوماً في قوله!
.!.
صرتٌ عبداً لأوجاعي الدفينة، متفاخراً بعبوديتي الساذجة، و قناعتي الزائدة بتغييب إرادتي إمعاناً في
استرقاق نفسي، و مبالغة في تجرع أوجاعي علناً رغم تحجر الآذان و غطرستها، و رغم كبرياء كنت
و لا أزال أدعيها!
أحس دوماً برأسي قوقعةً يسكنها حلزون ناعم الملمس كريه المنظر، هشٌ و ضئيلٌ، و لكنه عصي على
الإنكسار حين يحتمي بقوقعته ليتركني أهشم رأسي فلا أناله بسوء..!
.!.
أغازل كل الآذان و لا آلو جهداً في الحصول على لحظة صمت أبث فيها من أنفاسي المحتبسة منذ
عصور الحزن الأولى!
.!.
مريضٌ أنا.. و أرى كل الكلام الحزين المليء بالوجع كلامي، و كل الآهات القادمة من بعيد آهاتي!
كل ترانيم الحزن مهما كانت عصية على عقلي المتشبع حزناً أحسبها عزفت على أوتاري!
أصادر آلام الآخرين فأحسها بعمقٍ لأدعي ملكيتها بوقاحة الحزن و جراءة الدمع، فأفقد دمعة مع كل حرف أليمٍ..!
ـــــ
دمتم و عافاني الله و إياكم
دمتم و عافاني الله و إياكم
كتبها الشيخ/محمد في 06:04 مساءً ::
لا يوجد تعليق

الاسم: الشيخ/محمد


