منتديات المشهد الموريتاني
صداع اليراع

سحقاً للمتاجرين بهذا الوطن.. سحقاً لهم ما أكثرهم!!

102014
الخميس,مايو 22, 2008


الموضوع الأصلي .. من هنــا 

مسكين ....


ولد صامتا فأغروه بالكلام و استحثوه لينطق.. فنطق!
و عندما نطق، أرادوه أن يردد وراءهم ما به ينطقون.. فردد!
ثم نهروه بعد ذلك : .. ألا تقول شيئا مفيداً؟!
فعلم حينها أن هنالك شيئا آخر غير النطق.. فضحك!
و لكن.. ألا توجد غرابة في الأمر..؟!
ألم يكن يردد وراءهم، أم أنه أخطأ في مخارج الحروف، ربما!.. فهنالك لا يهم أن تكرر الأخطاء بقدر ما يهم أن تتقن فن التكرار و علم التقليد فالخطأ في ذلك شذوذ يعيذك منه الكل و تتدحرج منه الأصابع خلف ظهور أصحابها لتفقأ عين التراب..!
ربما كان الشذوذ نعمة عندما امتزج العين بالقاف!

كان صوته أكثر علوا و هو يقول لهم:

مطوا ألسنتكم و أرفقوا بأعينكم الواثبة من محاجرها.. فلن أعيدها بعد اليوم..!

*** *** ***

بعد لأي.. تدثر بدثار الصمت، فطابت له مجالس الصامتين، و اتسعت في صدره مساحة الاستماع لأحاديثهم و وشوشتهم الخافتة، و لكن رغم ذلك بقي مولعا بالثرثرة عن كرهه للكلام و حبه للصمت، حتى صار جسما غريبا، و خردة لا تشعر بالانتماء لمحيطها المعبأ آذانا تعشق السكون، و الاستماع إلى خيال الأصوات و ما وراءه، دون أن تحس بالمتعة و هي تستقبل ذات الأصوات..!
لماذا يبالغ دوما في الإفصاح عن الحب و الكره إلى الحد الذي يوقعه فيما يكره؟!.. لا يدري!
إنه لغز الرغبةِ المحير.. كبٌر معه عوزه إلى الحلول و فقره إلى التفسيرات!

*** *** ***

في إحدى لحظات الصمت التي تعتريه، أخبره موسى(*)، بخبر المرأة الحامل التي رفض جنينها الخروج إلى هذا العالم، لأن أمه تشتهي منظر غروب الشمس من فوق جبل سيناء الذي حكا لها عنه أحد الحجاج، أو هكذا بررت إحدى القابلات قرار الجنين، ليخرج الجنين في نهاية المطاف عندما تحققت أمنية الأم، و ذلك بمساعدة الرجل القصير صاحب اللحية الكثة مختطف الطائرة التي أقلت المرأة إلى جبل سيناء..!
نعم أسطورة  !!!
و لكن الأساطير تخرج من رحم المجتمع، فتكون نتاجا لطريقة التفكير لدى أفراده!
أهكذا كنا نفكر؟!.. يا سبحان الله..!
كم كنا أنقياء و نحن في بطون أمهاتنا، نحس برغباتهن و نرفض العيش قبل أن تتحقق أمنياتهن..!
و الآن و نحن في الخارج صرنا نختزل كلامهن فيما نريد، لأننا نحسب أن العقول التي لدينا تدرك ما لا تدرك عقولهن.. يالسخافتنا!
لعلها صفة من بين أخريات نشترك فيها مع قبورنا..! 
كل الود و التقدير
ــــــــــ
(*)موسى ولد ابنو/في رواية الحب المستحيل


في23,مايو,2008  -  01:32 مساءً, أحمد ولد إسلم كتبها ...

كم كان رائعا
عزيزي الشيخ
أعرف انك يمكن أنت تكتب أفضل من ولد أبنو
ربما لم تدرك ذلك بعد
مع تحياتي

في23,مايو,2008  -  03:49 مساءً, صداع اليراع كتبها ...

العزيز أحمد.. أهلاً بإطلالتك

..!..

إطراء أقبله، و لكن كما يقول البعض (لن أبتلعها) مهما كانت حلوة الطعم..ِ(ابتسامة)


..!..

أهلاً بك و ألف مبروك على المدونة الرائعة الجديدة و لتبقى في المقدمة.

أخوك..


free counters