وطني مضرج بدعوات حناجر مبحوحة، يتلوى بصمت وكأن القدر قطف آذان ساكنته وعقولهم..!!

طيور الركيز المهاجرة..!!

كتبها الشيخ محمد حرمه ، في 5 نوفمبر 2009 الساعة: 17:29 م

 

طيور الركيز المهاجرة
 
هنا في موريتانيا حيث كل شيء جائز ومتوقع، يتبادل الرجال المواقع بشكل يومي، فالمواقع الأغلى والأصعب تكون من نصيب الأقوى، والمواقع الأخرى تبقى شاغرة لأن أصحابها مشغولون بتأليف خطابهم الجديد ليكون متوافقا مع المقاس الجديد لصاحب المركز الأعلى والأهم، لا وقت لديهم ليشغلوا أماكنهم فلقد علمتهم الخبرة التي تراكمت لديهم بأن لا يبتعدوا عن مراكز القوة، إنهم طفيليات تعودت أن تعيش على حساب الكائن الأقوى!
أما الضعفاء فلا مكان لهم ليشغلوه فهم خارج اللعبة عليهم أن يشغلوا أنفسهم بالمسح على بطونهم وتطوير مهارة الإنصات لديهم، فلقد تعودوا بدورهم أن تستقبل آذانهم مع كل تبدل في المواقع خطابا جديداً تتفق عليه جميع الألسن التي تغازل صاحب المركز الأعلى خلال فترته، عليهم أن يستمعوا إليه بتمعن لعله يشير ولو بإشارة بسيطة إلى ذلك العالم المنسي الذي يمثلونه، ولكنهم في كل مرة يدركون أنهم يحتاجون إلى أن يتدربوا أكثر ليجدوا مرادهم المطمور وراء الكلمات فهم لا يتصورون خطابا عن هذا الوطن دون أن يتطرق إليهم فهم العضو الملتهب فيه والنسيج المترهل، إلا أن الخيبة هي نصيبهم في كل مرة!!
….   ….   ….
توافدت هذه الأفكار إلى مخيلتي عندما تناهى إلى مسامعي اللقاء الذي عقد في مقاطعة الركيز بحضور رئيس حزب الدولة – أولم يكن هذا اسمه في أيام سيدي – حيث كان الحضور متمثلاً في رجالٍ كانوا يمثلون في يوم من الأيام اللوبي المتجذر والحلف الأقوى الذي لا يقهر، وذلك نتيجة وجود الكثير من المتناقضات التي استطاع أصحابها أن يجتمعوا على هدف واحد يجمعهم بعد أن استطاعوا أن يجعلوا قراءتهم للمعادلة في تلك المقاطعة بسيطة إلى الحد الذي مكنهم من تنحية الخلاف والاتفاق على أن "مصالحهم فوق كل اعتبار"، فطوروا خطابهم بحيث لم يخرجوا من حيز المعارضة المتضامنة مع الإنسان العادي في حين تبنوا ممارسات "الحزب الجمهوري" المدرسة التي ارتادوها لزمنْ.
لم يكن هذا الحلف سوى تكريساً لسيادة قبيلتين على مقاطعة لا يمثلان فيها سوى الأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حنفي ذلك القلم المفخخ..!!

كتبها الشيخ محمد حرمه ، في 22 يونيو 2009 الساعة: 16:36 م


لوكاسيوه فدويتو ثم حروف النار.. هكذا بدأ حنفي كتلة لهب تتدحرج فوق العمائم لتحرق كل الأقنعة وتأكل الوجوه التي تمتهن الزيف والعبوس أمام الحقيقة.
بدايته كانت مختلفة تماماً عن كل ما درج عليه محيطه الضيق في مجتمعٍ تعود اليافعون فيه المشي على خطى من سبقهم من السلف في متتالية من "الاستنساخ" لا تنتهي، ويزيدها في ذلك رضوخٌ تام لدى أفراد الجوقة وكأنها "نهاية التاريخ" وأقصى ما وصل إليه الفكر البشري في التنظيم الاجتماعي!!
كانت مختلفة لأنه رفض الانضمام إلى الجوقة رغم أن جميع أطراف المتتالية تخدمه أكثر من غيره، فكان بإمكانه ركوب الأكتاف التي تعودت أن تستقبل بفخر أبناء عمومته، فيبني صرحاً يناجي من خلاله ويستقبل المد الإلهي فيكون صاحب سرٍ رباني يوزعه على الأتباع أدعيةً ويودعه في جيبه أموالاً وقصورا منيفة..!!
تلك هي الجوقة الأولى التي اعتزلها حنفي والتي يغبطه عليها الكثيرون، وهم لا يدركون أن بداخله مخلبا ينموا ليكشف المستور في مجتمع يملك حقلاً هائلاً من الخطوط الحمراء المتجددة بتجدد خطايا المتعالين في قمة الهرم تاركين القاعدة لا تملك حيزاً تتحرك فيه دون الوقوع في "المحذور" والمساس بجناب زيد أو حضرة عمر فكان قدرها أن تعيش بلا ألسنٍ..!
أما حنفي فكان غير ذلك حيث تطاول بقلمه الذي لا يملك غيره على "الجناب الطاهر" لساكنة رأس الهرم، فأيقظ الزبانية من غفوتهم فتجمهروا واحتشدوا ليجدوا أنفسهم أمام شابٍ لا يلقي لهم أي بال، يكتب كلاماً سريعاً ثم ينام ملء جفونه ويتركهم يتلقفون ملامحهم الغائبة عنهم في المرآة التي وضع أمامهم..

*** *** ***

توهج قلم حنفي بالنار واللهب في ظل مركزية شاملة ومطلقة للسلطة في قبضة ولد الطائع حين تهافت شتات الوطن إليه طمعاً في رحمته وخوفا من غضبته، فهاجرت الأقلام إليه واشرأبت أعناقها الدقيقة عند بابه بينما بقي حنفي يزرع بقع النور في زوايا المستور لبلد تعددت الجرائم فيه والضحية واحدة:
شعبٌ يأكل التراب والحصى على الطوى ليس إيثاراً وإنما لأن شرذمة من ذوي البطون المنتفخة والجيوب المخملية الواسعة أرادت أن تسد جوعها الجِبلي إلى المال العام فكانت وجبتها مقدرات أمة ومدخرات شعبْ!!
شعبٌ مظلومٌ من طرف فئة قليلة من أساطين الظلم والفساد، تغتال القانون وتغتصب الدستور..
شعبٌ يظلم نفسه فيمتهن بعضه بعضاً عبوديةً وطبقيةً جائرة، يتعامل فيما بينه على أساسٍ من "الطين"، وتسود نفسيته صبغة "لونٍ" واهية!!
شعبٌ تٌملأ آذانه بالكلام الجميل والوعود أيام الحملات لِيٌدفع إلى صناديق اقتراعٍ لا يريد منها سوى أن تسد جوعه، وما إن تنتهي المهمة حتى يٌسد فمه بخرقٍ بالية.. ويصرخ في أذنه: صه!!
لا يمكن لقلمٍ تعود عدم الرضوخ لصولة القوي عندما تجافيه الحقيقة أن يلتزم الصمتَ فيبدل صرخة الحب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إلى عازفة الكمان!! (كومة رسائل سالبة) (10-)

كتبها الشيخ محمد حرمه ، في 5 يونيو 2009 الساعة: 17:02 م

 

 

الرسالة رقـم (10-)..!!

  ***

أعلم أنكـِ اليوم ستضعين كل ما تحملين في قلبك وفي يديك، ستتركين الكثير من الأماكن حولك شاغرة، بل إنك ستكونين شاغرة فلن تعزفي أي لحنٍ لأن آلة الكمان ستبقى بعيداً في الركن ريثما أعلمك طقوس الاحتواء وأقرأ عليك من قصص الماضي والمستقبل ما يملأ الفراغ حولكـ، ثم إنني سأجعلك تمتلئين بي حتى تعرفي كيف تختلط الألوان أمام عيني، كيف تمتزج الأصوات وتتناوب..! 

أريدك أن تعرفي العالم من خلالي كما عرفتٌه من زوايا الضوء لديكـِ!!

***

أعلم أيضاً، بل إنني موقنٌ، بأنك ستبتسمين ككل امرأة تسمع كلاماً جميلاً انتظرته أزمنة طويلة، كانت تتذكره كل ليلة قبل أن تنامْ، تتذكر تفاصيله بدقة، كيف سيأتيها ذلك الكائن متناهي الرجولة يحمل شيئاً في يده التي يخفي وراء ظهره، يناديها باسمها ويهمس في أذنها بسر يخصها به من بين جميع نساء الدنيا..!!

إنها تتذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ضوء..!!

كتبها الشيخ محمد حرمه ، في 2 يونيو 2009 الساعة: 23:13 م

  

أيهما المضيء هنا..!!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

و أرضعتني دماً..!! 1

كتبها الشيخ محمد حرمه ، في 1 يونيو 2009 الساعة: 15:16 م

 الجزء الأول

نظر من نافذته المطلة على مدينة تخلع عنها ثوب النوم وتدخل في يوم جديد.. كان إحساسه بالفوارق والفواصل الزمنية مرهفٌ، فبعض الأوقات كانت تخنقه وأخرى تخلقه مع كل نافذة زمنية!! والصباحٌ كان أكثر الأوقات التي يرى أنها تشبهه! يمثل بالنسبة له النقاء والصفاء الذي يرافق ولادة يوم جديد، تماما كما يولد الإنسان بريئاً ناصعاً، لم تدنسه سنوات عمر عرجاء تملأها قذارة الانكسار والفشل، وتجارب نوهم أنفسنا بأنها مكسب في حين لا تعدو كونها شهادة فشل غير مزورة بأحلامنا! هكذا يتلاعب بنا العمر فلا يمنحنا في النهاية سوى جرعة غياب ورحلة مبتورة الأطراف، وشهادة وفاة! والصباح هو الآخر وما يملك من صفاء لا يعدو كونه مؤقتاً، سيتحول غباراً وشمساً صحراوية حارقة، وفي النهاية يتحول الضوء عتمة فيكون الليل وما يحمل من عوالم الرعب والجمال! فالأشياء الجميلة لا تعمر طويلاً..!! كانت علاقته بالصباح مبنية على التغير و التبدل الذي يربطهما ببعض، فكلاهما يدفن بداخله ما لا يريد للشموس أن تطلع عليه، مع أنه يسمح لزوايا الضوء أن تكبر و تزداد دون أن تكون مطلة على الخارج! فنوافذه الصباحية التي تبقى مشرعة طول العمر هي تلك التي تطل منه عليه، و تحمل منه الهواء المكتنز مدى العمر المنسي و تعيده إليه دون أن يكون للخارج حظ فيه! تلك هي نوافذ النسيان التي تمنحه علاقة خاصة بالصباح! هي التي تحمل إليه النسيم الرقيق الذي يداعب جوارحه و يمنحه إحساساً باليقظة المشوبة بغفوة، ليرى نفسه يمشي مشية النائم وراء معزاتين أنهكهما الهزال و لعب بهما الجفاف، يمشيان في إعياء و طقطقة أظافرهما الطويلة تحدث صوتاً رتيباً منتظماً يجعل من اهتزاز رقبتيهما رقصة تتناغم مع اللحن بإتقان.. كان ذلك الصوت يمنحه إحساساً بوقع أقدامه الحافية على التراب الذي ما يزال يختزن برودة الليل و آثار الحشرات و الكائنات الليلية التي تعشق الظلام فتتوارى عند خيط الفجر الأول! قميصه الرقيق و سرواله الذي تملأه خرائط من نوع آخر، لم يعيناه على مقاومة البرد الصباحي القارس، و يداه اللزجتين من آثار اللبن المحلى يضعهما بين فخذيه الصغيرين بحثاً عن حرارة قد يختزنها جسمه الضئيل! جريه المنهك وراء المعزاتين تحت إلحاح الراعي المتربص عند مخرج القرية منتظراً أغنام السكان القادمة في كسلٍ و تثاقلٍ من مناحي القرية التي لا تزال تغط في غيبوبة الصباح و كأنها تتشبث بهدوئه هاربة من جلبة النهار و ضوضاءه. القرية هي التي أورثته بعده الصباحي الأول، و هي التي أهدته أول انكسارٍ حقيقي جعله يدرك جدوائية النوافذ الصباحية! هي التي منحته القدرة على تجزأت العمر، و قتل فصوله الأكثر ضبابية بسموم الغفلة و النسيان! تلك القرية المسكينة هي التي جعلته يدرك الفرق بين شظايا اليوم الواحد، و تنوع الزوايا التي تنظر منها الشمس إلينا، و تلك التي تغيب فيها عنا! فالشمس حاضرة في كل التفاصيل هنالك.. حتى و إن كانت السماء ليلية بأنجمها المتناثرة في تناغم فوضوي ملته

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



free counters
 

 


التالي