Yahoo!

الشباب الموريتاني: أحلام بنكهة فبراير..!

كتبها الشيخ محمد حرمه ، في 2 مارس 2011 الساعة: 12:42 م

بعض من يرفضون التظاهر الشبابي المتواصل يتحججون بعقد المقارنة ما بين النظام القائم والأنظمة التي سبقته، وهي مقارنة في غير محلها حين تقتل جميع خيارات الشباب الطموح وتحصرها في خيارات تتفاوت كلها في السوء، فمن الظلم أن يقال لهذا الشباب الذي يريد أن يكون في مستوى أحلامه بوطن يستحق أن يفخر به، أن يقال له كف عنا حلمك الأبكم فما يوجد أفضل مما هو موجود، وما هو موجود أفضل مما كان موجوداً، هذا بغض النظر عن حقيقة إن كان هذا النظام القائم أفضل من سابقيه، أو أنه ليس سوى نسخة متطورة من نفس النظام الذي تجرعناه بنكهات متعددة منذ 1978 وحتى الآن.
للشباب طريقته في رؤية الأمور التي قد يتحدث البعض عن عدم واقعيتها، إلا أنها رؤية ولدت من رحم واقع وطن يحتاج هذه الرؤية أكثر من واقعية رجال تعودوا الجمود والرضوخ، فأناخوا جمالهم عندما نالوا قسطاً من وطن حولوه إلى بقرة حلوب.. لهذا يحق للشباب أن يصرخ ويسمع صم القصور أنهم غير قاصرين عن مد حناجرهم في وجوههم وأن يقولوا لهم بأن ما زال في هذا الوطن ما يستحق الحياة.
لا أحد يخاف مقارنة هذا النظام بسابقيه، حتى ولو رجحت كفة عزيز سابقاتها، فعندما نبحث عن التغيير الجوهري الذي حمله نظام عزيز إلى الحكم ونترك تلك المزركشات البسيطة والأكسسوارات السطحية، سنجد أنه لا فرق بينه وكل الأنظمة التي تعاقبت منذ 1978 وإلى الآن.
انقلابات فلجان عسكرية تحكم.. عسكري يحكم ثم يخلع بزته ويحكم.. يجري الانتخابات تلو الانتخابات ثم يحكم.. انقلابات ومجالس عسكرية كأنها تحكم.. ثم انتخابات ومدني من خلاله عسكري يحكم.. انقلاب يكشف لنا وجه العسكري الذي يحكم.. استقالة فاتفاق فانتخابات والمحصلة عسكري ينزع بزته ثم يحكم !
وفي جميع الفترات هنالك إطار يجمع شرذمة المصفقين والمتهافتين حول فتات مائدة العسكري الذي يحكم، من الهياكل في زمن هيداله إلى الحزب الجمهوري عند ولد الطائع، والمستقلين لدى اعل ولد محمد فال إلى عادل في فترة سيدي.. وأخيرا الاتحاد من أجل الجمهورية لدى عزيز..!
كلها أسماء تتغير دون حتى أن يكلف أصحابها أنفسهم عناء تغيير الآليات والتصاميم الداخلية، فهل تعلمون أن الطريقة التي شكل بها حزب الاتحاد من أجل الجمهورية لجانه ومجلسه الوطني والطرق التي اعتمد في تنظيم لجانه القاعدية، كلها مستمدة من النظام الداخلي للحزب الجمهوري.
أكثر من ثلاثين عاماً ونفس الاسطوانة المشروخة تتردد، لقد أعيانا هذا اللحن العسكري الرديء، نريد أن نعيد هؤلاء القصر إلى ثكناتهم فكفاهم لعباً بمصائرنا، فنحن من ظلم أنفسنا حين كنا نرسل الفاشلين والشواذ إلى الجيش لينالوا قسطاً من التهذيب، فما ينالون سوى جرعة من التعذيب باسم التدريب تمنحهم مناعة خاصة تجاه الحياة المدنية الحديثة ليصبحوا ماكينات من السطو والتجبر وحب السلطة.
هنا تكمن مشكلة الوطن الموريتاني، إننا نريد جيشاً جمهورياً حقيقياً يحمي قيم الجمهورية ووحدة الوطن بعيداً عن الخوض في السياسة، فللجيش قدسية خاصة نفتقدها منذ أكثر من ثلاثين عاماً، حين انسحب من أول اختبار عسكري حقيقي له على أرض الميدان في "حرب التوحيد" كما كان يسميها المختار ولد داداه رحمه الله، إن الجيش الموريتاني بانسحابه "الجبان" انسحب من المسؤولية العسكرية الحقيقية ليشرب من كأس السياسة المسحور، فأصابه السكر وما أفاق منذ ذلك الحين.. إننا نريد له الإفاقة والعودة إلى رشده.
إضافة إلى هذا الجيش فإننا نريد نخبة سياسية حقيقية تدرك مسؤولياتها وتغلب المصلحة العامة على المصالح الخاصة الضيقة، بعيداً عن تلك الثقافة التي رسخ فينا نظام ولد الطائع وها هو عزيز يبدأ في تكريسها، فمن كان يتصور أن وزيراً مثل الشيخ المختار ولد حرمه والذي توقع الكثيرون أن يكون الرجل المناسب في المكان المناسب لارتباطه بالميدان الذي شغل وزارته، من كان يتصو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ولد عبد العزيز ارتباك الاسم والوسم !!

كتبها الشيخ محمد حرمه ، في 31 أغسطس 2010 الساعة: 11:45 ص

كان أغلب الموريتانيين يجهل شخصاً اسمه محمد ولد عبد العزيز قبل 2005 حين لعب دوراً محوريا في انقلاب 3 أغشت على الرئيس السابق معاوية ولد سيد أحمد الطائع، رغم أن اسمه تردد أثناء إحباط المحاولة الانقلابية الفاشلة التي قادها فرسان التغيير في الثامن من يونيو 2003، بدأ الاسم يتردد إلا أن صورة الرجل بقيت محجوبة لا تظهر إلا في مناسبات نادرة وبشكل خجول ومنطوي.
استطاع الرجل وفي فترة وجيزة أن يتسلق سلم الشهرة ويحتل مساحة لا بأس بها من اهتمام المواطن الموريتاني، فكان بطل الحدث السياسي بشكل شبه دائم وذلك من خلال أحداث مؤثرة وهامة في فترة حساسة من تاريخ البلد: تدخله السافر في انتخابات 2007 الرئاسية حين انحاز لصالح مرشح معين، إضافة إلى تحكمه الصارخ في إدارة البلاد في فترة سيدي ولد الشيخ عبد الله التي انتهت بالصدام بين الرجلين، أدى ذلك الصدام إلى انقلاب 2008 ثم الاستقالة والانتخابات المثيرة للجدل 2009 والتي شككت أطراف من المعارضة في نزاهتها.
إدارته للبلاد التي تمتاز بالكثير من الحدة كرست تلك الهالة الإعلامية حول الرجل، فكان رجل الحرب بامتياز حيث بدأ مشواره بالحرب على الفساد التي قادته إلى حرب خفية مع رجال الأعمال، ثم الحرب على الفقر، وفي النهاية حربه على الإرهاب التي بدأت تظهر بوادرها لتجعل الرجل يحوز اهتماماً كبيراً في الصحافة الدولية التي تهتم بالشأن الموريتاني المتعلق بالجو الإقليمي الذي تلبده غيوم عدم الاستقرار وتلوح فيه مزن لا تنذر بانفراج قريب.
من خلال هذه الأحداث المتلاحقة تمكن الرجل من كسب اهتمام إعلامي تميز بالارتباك في الربط بين الرجل ووسمه نتيجة لسرعة انزلاق الرجل إلى دائرة الضوء ساحبا الهالة من رجال يبدو أن الإعلام ما يزال متعطشا للحديث عنهم، فحدث الخلل وبدا الارتباك فتعذر في أكثر من مناسبة الربط ما بين اسمه ووسمه !
نتج عن هذا كله اهتمام إعلامي بموريتانيا التي أوردت صحيفة اسبانية أن الإعلام الإسباني لا يعرف الكثير عنها سوى أنها (بلد إفريقي فقير يحكمه جنرال قوي وتتهدده القاعدة)، هذا الجنرال القوي كانت القناة الأولى الإسبانية قد أبدلت صورته وهي تتكلم عنه بصورة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عزيز وعالييف.. تشابه وانجذاب !

كتبها الشيخ محمد حرمه ، في 16 يوليو 2010 الساعة: 11:37 ص

الطيور على أشكالها تقع / مثل عربي
منذ أشهر تأبطت وزيرة الخارجية والتعاون حقيبة يدها ومضت تقرع بكعب حذائها العالي أرصفة المطارات الأوروبية مصوبة وجهها شطر عاصمة أذربيجان باكو، وهاهو رأس النظام يقرع نفس الباب الذي سبق أن أوفد إليه هدهده الأنيق، فمن يشغل عرش الشمس في باكو وما هو السر الذي تختزنه أرض النار لتجذب خفاشنا العسكري إليها، وما هو الجزء الخفي من اللوحة الخلفية للعلاقة الجديدة بين نظامين لديهما الكثير من القواسم المشتركة ليس أقلها تطويع الشرعية وترويعها، واغتصاب إرادة الشعوب وقمع الصوت المعارض المبحوح ؟
*
كانت السنوات الأولى من التسعينيات حاسمة في تاريخ أذربيجان الحديث، فبعد أن نالت استقلالها بتفكك الاتحاد السوفيتي وتنصيب (أبولفاز ألتشيباي) رئيسا للجمهورية يونيو 1992، دخلت الدولة في حرب مع جارتها أرمينيا من أجل السيطرة على إقليم حدودي يقع تحت السيطرة الأذربيجانية ويسكنه شعب أرمني، هذه الحرب أنهكت الدولة وجعلتها تعاني من خسائر عسكرية كارثية كادت تؤدي إلى حرب أهلية، إضافة إلى علاقات متوترة مع الجيران بما في ذلك الوالدة السابقة موسكو والجار الروحي المتمثل في طهران التي تملك مدا شيعياً قويا في أذربيجان.
جميع هذه الظروف الصعبة والحالة الغير مستقرة للبلد جعلت الرئيس ألتشيباي يستنجد برجل الأمن السابق وعضو (KGB) الذي قرر الاستقالة والدخول في المعترك السياسي حيدر عالييف (تذكروا جيداً صاحبنا هذا)، كان الهدف من التحالف بين الرجلين هو السيطرة على الوضع والتمكن من إخماد الاضطرابات التي بدأت تظهر، فمنحه منصب نائب رئيس البرلمان إضافة لبعض الصلاحيات الأخرى التي يبدو أنها أيقظت لدى عالييف طموحات سياسية كان قد دفنها ميخائيل جورباتشوف عندما أرغمه على الاستقالة من المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي (البوليتبيرو).
تخاذل حيدر عالييف عن إعانة الرئيس على حل المشاكل التي استعصت وتأزمت مؤدية إلى محاولة انقلابية جعلت الرئيس ألتشيباي يفر من العاصمة خوفاً على روحه في يونيو 1993، قام عالييف بعقد صفقة مع قادة المحاولة الانقلابية تمكن بموجبها من الحصول على رئاسة البرلمان وبالتالي تسيير مرحلة انتقالية وممارسة مهام الرئيس حتى يتم انتخاب رئيس جديد لم يكن سوى مسير المرحلة الانتقالية عالييف حيث تم انتخابه في نهاية 1993 بنسبة 99% من مجموع الأصوات.
عند وصوله إلى السلطة بدأ بتكريس قبضته الحديدية وتميز بتهوره اللافت وجموحه المفرط ولعل من أكثر خطواته تهورا كانت اتخاذه القرار بالدخول في حرب عجز سلفه عن الصمود فيها، دخل فيها بجيش منهك ولا يملك نفسية مشجعة على الخوض في حرب ضد خصم قوي، غير أن عالييف تجاهل جميع الأصوات المعارضة للقرار ليخسر الحرب في النهاية مخلفاً أكثر من 30,000 قتيل وأكثر من 75,000 مهجر أذربيجاني.
لم تتوقف عصبية عالييف عند هذا الحد بل جعلته يدخل في حرب استخباراتية مع عصابات المافيا وشبكات التهريب ذات النفوذ في الدولة، وهو ما أدى إلى محاولة اغتيال استهدفته عام 1995، قام عالييف بالتصعيد كما سخر جميع إمكانيات الدولة في حربه التي لم تخل من أغراض أخرى غير التي كان يعلن عنها، غير أنه فشل في أن يلقي القبض على أي من زعماء هذه العصابات رغم شهرتها في الساحة وانتشار نفوذها.
في 2003 أصيب حيدر عالييف بحالة إغم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رقــــة الشطرنج

كتبها الشيخ محمد حرمه ، في 9 يوليو 2010 الساعة: 11:23 ص

 

( أنا أنثى، إذاً أنا قادرة على التنفس تحت الرمل ) / كوجيتو آخرْ!
لطالما ارتبطت الشطرنج بالذكورة في مخيلة وممارسة المجتمع الموريتاني الذي تعودت المرأة فيه أن تصارع حتى تثبت وجودها رغم ضيق الخيارات المتوفرة لها أمام ضوابط وقيود يفرضها الدين وترسخها العادات والتقاليد، كما تذكيها قسوة المجتمع عليها باعتبارها الكائن الهش والنافذة التي يجب أن تظل دوماً مغلقة، لأنها -حسب ما يتصورون- إذا فتحت فلن يدخل منها إلا (العار).
إلا أن المرأة أثبتت دوما قدرتها على التأقلم مع تلك القيود والضوابط مستفيدة من حيز الحرية الذي تملكه رغم ضآلته، استطاعت أن تسمع صوتها في مجتمع يعتبر ذلك الصوت )عورة)، وتمكنت من قهر هاجس الخوف الذي يثبط عزمها فأدركت في النهاية كيف تتعلم.. تتكلم.. تحب.. تضحك.. تلعب.. أدركت أنها باستطاعتها أن تغامر دون أن تفقد أنوثتها ورقتها، أن تكابر خوفها وتبقى امرأة موريتانية أصيلة !

 

أمينه، أسماء، حنان والثريا.. أربع فتيات قررن خوض التجربة الأولى موريتانياً وعربياً، ليقلن للمجتمع أن بإمكانهن رفع التحدي الذي وضعه في طريقهن، وليقدمن الإثبات الحي بأن قوة الإنسان تكمن في إنسانيته وحدها معزولة عن جنسه وعن تلك الصورة النمطية التي ربطها البعض بالمرأة ككائن سلبي ناقص العقل والدين.
كما أنهن أردن إيصال رسالة أخرى إلى الذين لم يتجاوزوا بعد إعاقتهن السمعية، تلك الإعاقة التي استطعن تنحيتها وتجاوزها للتعاطي مع محيطهن بشكل فعال وإيجابي، فكان إيمانهن بقدرتهن على المواجهة هو الشعلة التي تلامس زيت التحدي والعزيمة لديهن.
ورغم أن الرياضات التي بإمكانهن المشاركة فيها محدودة إن لم تكن معدومة، فلأنهن إناث فليس بإمكانهن أن يلعبن كرة القدم ولا التنس، ولا حظ لهن في السباحة ولا في الكرة الطائرة ولن يشاركن في العدو، فمكانهن هنالك مع الجمهور الصامت الذي لا يجوز له رفع صوته إلا بمقدار معلوم .
خطوط حمراء رسمها المجتمع في طريقهن، فكان عليهن أن يطرقن أبواباً ويفتحن مجالات أخرى غير التي سدت في وجههن ريثما تتغير الصورة النمطية ويتبدل ذلك الحكم الأعرج الذي يطلق عليهن قسراً!
فكانت الشطرنج العالم الذي اخترنه عن وعي وإدراك تام لقدراتهن، والطاقة الكامنة فيهن والتي أ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

على حافة الطاولة ببروكسيل

كتبها الشيخ محمد حرمه ، في 23 يونيو 2010 الساعة: 12:13 م


بعد أن كانت المهجر الذي تتوافد عليه ظلال الشخوص الهاربة من وطنٍ يقتلع ألسنتها ويطمسأعينها لأنها فقط تخالف رأي الحاكم، فكانت الملجأ الذي آوت إليه تلك الوجوه الشاحبة على اختلافها وتباينها حد التناقض باحثة عن متنفس استُلب منها وهي في عقر دارها.

ها هي بروكسيل الآن تتصدر اهتمام المواطن الموريتاني بمختلف مشاربه السياسية والثقافية حين منحت لأحلامه حق الهجرة إليها ولو على شكل مِلفاتٍ يحملها وفدٌ من أكبر الوفود التي سبق أن أرسلها هذا الوطنُ لتمثله في الخارجِ، فهل كانت أحلام المواطن ثقيلة إلى هذا الحد، أم أنها قصة الحب بين المثقف الموريتاني وبروكسيل تطفو على السطح من جديد!

المؤكد هو أن الوفد جاء إلى بروكسيل محملاً بالقدر الكافي من التمني، فغصت به قاعة الاجتماع لتتقاذفه الأروقة وهو يريد أن يختلي بأكبر قدر من المانحين ليبوح لهم بحاجته الماسة إلى المساعدة.

شيء آخر مؤكد ألا وهو أن حجم الانتظار كان كافياً لأن تصل اللهفة إلى الحد الأقصى، كما أن ما وصل إليه التجاذب السياسي الذي سبق طاولة بروكسيل منح الحدث أبعاداً جديدة يبدو أن البعد السياسي هو الصارخ فيها نتيجة للانشطار الذي تعيشه الساحة السياسية في البلد.

الوفد الموريتاني المكون من 72 شخصية من ضمنها 8 وزراء على رأسهم الوزير الأول مولاي ولد محمد لغظف العائد إلى بروكسيل بعد فراقٍ فرضته معادلات انقلاب 2008 تلك المعادلات التي رأت فيه رجلاً يصلح لأن يكون رأساً لحكومة ها هي تتعرض لاختبارها الأول، فهل ستمنح بروكسيل صديقها القديم علامة تمكنه من النجاح، أم أن الواقعية الأوروبية والمصالح المشتركة وغير المشتركة هي التي تتحكم أكثر في اللعبة.

وأينَ هم العرب.. هل سيكون الاهتمام الزائد بالجانب الأوروبي يعني شيئاً لهم، وأين الكويت والسعودية في ظل التمثيل القوي من الجانب الليبي والمغربي، فقد يختلف المراقبون على أي شيء عدا أن للسياسة الخارجية الموريتانية دورا حاسما فيما ستسفر عنه جلسات بروكسيل، فالأرقام المالية التي سيتمخض عنها اجتماع بروكسيل ليست سوى تعبير عن توافق في السياسات وتقاطع في المصالح.. ولا وجود لعامل آخر!

كما أن البعض قد يتساءل عن الغائبتين الحاضرتين، إيران وإسرائيل فلكل منهما من يهتم لعلاقة موريتانيا بها إمَّا سلباً أو إيجاباً.

كانت البداية كافية لإعطاء فكرة عن ما يفكر فيه الأوروبيون حين قال رئيس الجلسة بأن طاولة بروكسيل غير التي كانت بالعام الماضي في باريس، وأن هنالك محاور سياسية تضاف إلى المحاور التنموية والاقتصادية، ثم واصل شرحه الذي تحدث فيه عن عاصمة أخرى تملك بدورها نصيباً من طاولة اليوم.

تساءل رئيس الجلسة عن دكار واتفاقيتها ونتائجها وما فعل الله بالفرقاء الذين وقعوها، ملخصا المحاور الجديدة التي تختصر الفارق الزمني ما بين باريس وبروكسيل، وتقيس حجم الصدمة التي امتصتها دكار قبل الوصول إلى بروكسيل، وكأنه أيضا يريد أن يوجه رسالة إلى المتمسكين بدكار بأنَّا على العهد باقون، وأن للديمقراطية "رباً سيحميها"!

المفارقة هي أن الوزير الأول في خطابه تكلم عن كل شيء عدا دكار وكأنه يريد أن ينسفها من ذاكرة ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



free counters
 

 


التالي