وطني مضرج بدعوات حناجر مبحوحة، يتلوى بصمت وكأن القدر قطف آذان ساكنته وعقولهم..!!

(الخيانة) في لحظة عٌري ..!! *

كتبها الشيخ محمد حرمه ، في 9 يناير 2010 الساعة: 11:26 ص

 

يقول مارتن لوثر كنج : في النهاية لن نتذكر فقط كلمات أعدائنا بل أيضاً صمت أصدقائنا !
تباً للصداقة حين تكون بهذا القدر من الرعونة، وتباً للقرابة عندما تخبز طينتها بالضغينة والخيانة.
تباً لكل المتغنين بحجم الغباء السرطاني الذي تعاني منه مجتمعاتنا المسكينة، يقتاتونه في تطورهم الدينصوري المرعب فيجعلون من إرادة هذا المجتمع ورغبته في الرقي مساحيق تجميل وأدوات تمنح ملامحهم ما تحتاجه من رتوش ولمسات لتكون ملائمة لصورة الملاك المطبوعة في ذهن مواطن بسيط يسهل خداعه بالابتسامة والكلمة الطيبة..
تباً لي ( أنا ) الإنسان المخدوع بإرادته، المنزوع بإرادته، الممنوع بإرادته.. والمقموع بإرادته..!
تباً له ( هو ) الكائن المخدوع بلا إرادة، والمنزوع بلا إرادة، والممنوع بلا إرادة.. والمقموع أيضاً بلا دراية ولا إرادة..!
تباً لمن يقتنع بعد اليوم بأمثال هؤلاء أكوام الحطب والخٌشب الخاوية والعاجزة حتى أن تكون مسندة لأن همها الأكبر إرضاء أطماعها وإشباع رغباتها الآنية والعمل من أجل تحقيق (أغراضها الشخصية..)
خٌشب ينخر فيها دود النفاق والتملق في سبيل (أغراضها الشخصية..)
وتأكلها من الداخل رغبة شيطانية في المحاباة والحربائية من أجل (أغراضها الشخصية..)
تقلب المجن وتنقلب على كل المبادئ متى شاءت من أجل (أغراضها الشخصية..)
تهاجر من أقصى اليسار اهتماماً بالمواطن المطحون، إلى أقصى اليمين ميكيافيلية باردة، لتراوح مواقع غاية في التناقض والتباين من أجل (أغراضها الشخصية..)
تتقلب ما بين العبرات الروحانية والقهقهات السياسية فيما يتفق و(أغراضهم الشخصية..)
أفٍ لهم ولأغراضهم الشخصية..
*** *** ***
في وقت تأتي الأصوات المليئة بعبق الحرية وأريجها من مختلف بقاع العالم لتنادي بإطلاق سراح حنفي، لإيمان هذه الأصوات بأن الحرية لا حدود لها ولا حيز جغرافي يستطيع احتجازها، وبأن الإنسانية صفة شاملة لا تتوقف للجمركة.
في وقت تتزاحم شخصيات الوطن بدافع من ضمير حر وإحساس بالمسؤولية الأخلاقية، من أجل الدفاع عن حنفي والوقوف إلى جانبه في محنته التي هي في حقيقتها محنة وطن كما وصفها السيد أحمد ولد داداه في الندوة التي أقامها أصدقاء حنفي.
في وقت تتخلى النساء عن مواقعهن لشغل مواقع أخرى في مقدمة الصفوف للدفاع عن حنفي، فيقضين الليالي الباردة في العراء، ويتشبعن كل يوم بشمس النهار الحارقة، ويملأ الصراخ حناجرهن الناعمة فتحيلها صلبة متشنجة مبحوحة.
وفي وقت يسلب الأطفال براءتهم وتحمل ملامحهم الطرية قسوة الزمن فيَبكوا ويٌبكوا، كما وقع مع الأستاذ محمد غلام ولد الشيخ عندما برقت في عينيه العبرات وتحشرج صوته وهو يتحدث عن ابنة حنفي عندما أطلقت نداءها الذي تتفطر له القلوب الحية، نداء لم يجد محمد غلام وصفا لحالنا من بعده سوى كلمته المبحوحة :
(عار.. عــار علينا!)
في هذا الوقت الذي يضرب فيه حنفي عن الطعام فيركب خطراً كبيرا يتهدد حياته، من المخجل أن يقوم أي نائب في البر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خواطر مواطن مرعوب (2) .. أحجية الفساد!!

كتبها الشيخ محمد حرمه ، في 7 يناير 2010 الساعة: 01:14 ص

 

 

أتعلمون شيئاً عن هذا الجنرال، لكأنه يريد أن يوحي لنا بأنه قادم من كوكبٍ آخر!!
ربما يصدقه كثيرون، أما أنا فأحتاج إلى معجزة تخفف من رعبي حتى أتمكن من تصديقه، قد يتساءل ما فائدة تصديقي له مادام آخرون يصدقونه.. وقد لا يتساءل لفرط الكبرياء، ثم إنه سيمنح نفسه الإذن في ارتكاب جميع الحماقات في حق هذا الوطن، وسيدوس كل الأصوات الرافضة، غير أن الصوت مخلوق هلامي كالعدم، لا يفهم قوة الضغط، صبورٌ جداً ومن سيدوسه يتوجب عليه أن يتعلم السباحة في الفراغ..!
باختصار أنا مواطن مرعوبٌ من كل ما هو جديد لأنني أسكن في وطن عودني دائماً أن يأتيني بالقديم في ثوب الجديد، فالأمــور هنا لا تتغير في كنهها وجوهرها وإنما الأثواب هي التي تتبدل..!
ففي وطني رجال السياسة ليسوا سوى مصممي أزياء ومهندسي ديكور، إنهم خبراء في تنسيق الحدائق في حين يعجزون عن زراعة وردة واحدة!
ولأنني لم أعد أهتم لكل تلك الترهات، فعندما أقف على مشارف حديقة الوطن التي أرادوا أن يتخيل إلينا أنها يانعة مخضرة، لا أرى سوى تلك الحفر الطينية والبرك القذرة وآثار مخلوقات ضخمة تبعث في الخوف ورغبة في البكـاء، ورغبة أكبر وأقوى في الضحك!!
ثم إنني لفرط التناقض ضحكت بمقلة يملأها الدمع..!!

 

*** *** ***

أنا دائماً عاجز عن تصديقه، لأن عمره في أذني يزيد بقليل على الأربع سنوات، وخلال هذه الفترة جعلني لا أثق به، فهو لم يترك محطة زمنية إلا وشغلها بما يشهد بأنه ليس أهلاً لثقة مواطن مرعوب مثلي.. وما أكثر أمثالي!!
آخر ما خرج به علينا تلك (الحرب على الفساد!) وهو عنوان براق وجميل، إنه غاية في السمو والنبل لأن الفساد ممارسة كارثية تجتاح الدول فتنخر فيها وتجعل منها بلداناً هشة ومتهالكة، لا حظ لها في التقدم والازدهار وإنما قدرها أن تراوح مكانها في ذيل الركب الحضاري.
ليس من الجديد أن تٌعلن الحرب على (الفساد) في الدول التي تشهد التغيير في رأس هرمها السياسي، ومن تاريخ الديكتاتوريات التي شهدتها البشرية نرى أن (الفساد) كان الذريعة الأولى وا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خواطر مواطن مرعوب..!! (1)

كتبها الشيخ محمد حرمه ، في 20 ديسمبر 2009 الساعة: 12:37 م

 

ليتني أجد من يفهم هذا الرجل حتى يٌفهمني
إياه، وأشك في أن مناكب هذا الوطن المترامية تضم في جوانبها عقلاً أو دماغا قادرا
على أن يفهم أو يفسر أي خطوة يقوم بها منذ سمعنا اسمه لأول مرة.. أي منذ 2005 وإلى
الآن..!!

أربع سنوات هي عمر الرجل، وما يزال يتصرف
وكأنه في رحم أمه!

يعتبر الوطن رحِماً يسكنه وحيدا متفردا
بعرشه وعلياءه، وكل من أراد أن يكون له حيزاً يتواجد فيه يعتبره طفيلياً مفسداً
مكانه السجن، وقدره أن يتعفن هنالك دون أن يجد من يسأل عنه، ولمن يخاف هذا المصير
أن يصفق بكل ما أوتي من قوة وكل ما أنعم الله عليه به من جوارح، ولتكن لديه ملكة
الإبداع في التصفيق ليحذر الدقة الطائعية القديمة فيأتي بجديد، لأن الرجل ما زال
في سنته الرابعة ولما يخرج بعد من تلك الأجواء التي تربى فيها لما كان شبحاً
وروحاً هائمة تتعلق بظهر الرئيس، مما أورثه عقدة نفسية من كل ما يذكره بولي نعمته
الأول التي كفر بها ذات يوم من أيام أغسطس الحارة، حين دخل في حياتنا متبخ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

طيور الركيز المهاجرة..!!

كتبها الشيخ محمد حرمه ، في 5 نوفمبر 2009 الساعة: 17:29 م

 

طيور الركيز المهاجرة
 
هنا في موريتانيا حيث كل شيء جائز ومتوقع، يتبادل الرجال المواقع بشكل يومي، فالمواقع الأغلى والأصعب تكون من نصيب الأقوى، والمواقع الأخرى تبقى شاغرة لأن أصحابها مشغولون بتأليف خطابهم الجديد ليكون متوافقا مع المقاس الجديد لصاحب المركز الأعلى والأهم، لا وقت لديهم ليشغلوا أماكنهم فلقد علمتهم الخبرة التي تراكمت لديهم بأن لا يبتعدوا عن مراكز القوة، إنهم طفيليات تعودت أن تعيش على حساب الكائن الأقوى!
أما الضعفاء فلا مكان لهم ليشغلوه فهم خارج اللعبة عليهم أن يشغلوا أنفسهم بالمسح على بطونهم وتطوير مهارة الإنصات لديهم، فلقد تعودوا بدورهم أن تستقبل آذانهم مع كل تبدل في المواقع خطابا جديداً تتفق عليه جميع الألسن التي تغازل صاحب المركز الأعلى خلال فترته، عليهم أن يستمعوا إليه بتمعن لعله يشير ولو بإشارة بسيطة إلى ذلك العالم المنسي الذي يمثلونه، ولكنهم في كل مرة يدركون أنهم يحتاجون إلى أن يتدربوا أكثر ليجدوا مرادهم المطمور وراء الكلمات فهم لا يتصورون خطابا عن هذا الوطن دون أن يتطرق إليهم فهم العضو الملتهب فيه والنسيج المترهل، إلا أن الخيبة هي نصيبهم في كل مرة!!
….   ….   ….
توافدت هذه الأفكار إلى مخيلتي عندما تناهى إلى مسامعي اللقاء الذي عقد في مقاطعة الركيز بحضور رئيس حزب الدولة – أولم يكن هذا اسمه في أيام سيدي – حيث كان الحضور متمثلاً في رجالٍ كانوا يمثلون في يوم من الأيام اللوبي المتجذر والحلف الأقوى الذي لا يقهر، وذلك نتيجة وجود الكثير من المتناقضات التي استطاع أصحابها أن يجتمعوا على هدف واحد يجمعهم بعد أن استطاعوا أن يجعلوا قراءتهم للمعادلة في تلك المقاطعة بسيطة إلى الحد الذي مكنهم من تنحية الخلاف والاتفاق على أن "مصالحهم فوق كل اعتبار"، فطوروا خطابهم بحيث لم يخرجوا من حيز المعارضة المتضامنة مع الإنسان العادي في حين تبنوا ممارسات "الحزب الجمهوري" المدرسة التي ارتادوها لزمنْ.
لم يكن هذا الحلف سوى تكريساً لسيادة قبيلتين على مقاطعة لا يمثلان فيها سوى الأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حنفي ذلك القلم المفخخ..!!

كتبها الشيخ محمد حرمه ، في 22 يونيو 2009 الساعة: 16:36 م


لوكاسيوه فدويتو ثم حروف النار.. هكذا بدأ حنفي كتلة لهب تتدحرج فوق العمائم لتحرق كل الأقنعة وتأكل الوجوه التي تمتهن الزيف والعبوس أمام الحقيقة.
بدايته كانت مختلفة تماماً عن كل ما درج عليه محيطه الضيق في مجتمعٍ تعود اليافعون فيه المشي على خطى من سبقهم من السلف في متتالية من "الاستنساخ" لا تنتهي، ويزيدها في ذلك رضوخٌ تام لدى أفراد الجوقة وكأنها "نهاية التاريخ" وأقصى ما وصل إليه الفكر البشري في التنظيم الاجتماعي!!
كانت مختلفة لأنه رفض الانضمام إلى الجوقة رغم أن جميع أطراف المتتالية تخدمه أكثر من غيره، فكان بإمكانه ركوب الأكتاف التي تعودت أن تستقبل بفخر أبناء عمومته، فيبني صرحاً يناجي من خلاله ويستقبل المد الإلهي فيكون صاحب سرٍ رباني يوزعه على الأتباع أدعيةً ويودعه في جيبه أموالاً وقصورا منيفة..!!
تلك هي الجوقة الأولى التي اعتزلها حنفي والتي يغبطه عليها الكثيرون، وهم لا يدركون أن بداخله مخلبا ينموا ليكشف المستور في مجتمع يملك حقلاً هائلاً من الخطوط الحمراء المتجددة بتجدد خطايا المتعالين في قمة الهرم تاركين القاعدة لا تملك حيزاً تتحرك فيه دون الوقوع في "المحذور" والمساس بجناب زيد أو حضرة عمر فكان قدرها أن تعيش بلا ألسنٍ..!
أما حنفي فكان غير ذلك حيث تطاول بقلمه الذي لا يملك غيره على "الجناب الطاهر" لساكنة رأس الهرم، فأيقظ الزبانية من غفوتهم فتجمهروا واحتشدوا ليجدوا أنفسهم أمام شابٍ لا يلقي لهم أي بال، يكتب كلاماً سريعاً ثم ينام ملء جفونه ويتركهم يتلقفون ملامحهم الغائبة عنهم في المرآة التي وضع أمامهم..

*** *** ***

توهج قلم حنفي بالنار واللهب في ظل مركزية شاملة ومطلقة للسلطة في قبضة ولد الطائع حين تهافت شتات الوطن إليه طمعاً في رحمته وخوفا من غضبته، فهاجرت الأقلام إليه واشرأبت أعناقها الدقيقة عند بابه بينما بقي حنفي يزرع بقع النور في زوايا المستور لبلد تعددت الجرائم فيه والضحية واحدة:
شعبٌ يأكل التراب والحصى على الطوى ليس إيثاراً وإنما لأن شرذمة من ذوي البطون المنتفخة والجيوب المخملية الواسعة أرادت أن تسد جوعها الجِبلي إلى المال العام فكانت وجبتها مقدرات أمة ومدخرات شعبْ!!
شعبٌ مظلومٌ من طرف فئة قليلة من أساطين الظلم والفساد، تغتال القانون وتغتصب الدستور..
شعبٌ يظلم نفسه فيمتهن بعضه بعضاً عبوديةً وطبقيةً جائرة، يتعامل فيما بينه على أساسٍ من "الطين"، وتسود نفسيته صبغة "لونٍ" واهية!!
شعبٌ تٌملأ آذانه بالكلام الجميل والوعود أيام الحملات لِيٌدفع إلى صناديق اقتراعٍ لا يريد منها سوى أن تسد جوعه، وما إن تنتهي المهمة حتى يٌسد فمه بخرقٍ بالية.. ويصرخ في أذنه: صه!!
لا يمكن لقلمٍ تعود عدم الرضوخ لصولة القوي عندما تجافيه الحقيقة أن يلتزم الصمتَ فيبدل صرخة الحب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb



free counters
 

 


التالي